الشيخ نجاح الطائي
25
أزواج النبي وبناته
حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك ، وما أريد أن أشق عليك . . . ) * ( 1 ) وفي الرواية أمهرها النبي ( صلى الله عليه وآله ) خمسمائة درهم ( 2 ) لذا قال العلامة الحلي : من تزوج على كتاب الله وسنة نبيه ولم يسم مهرا فمهرها خمسمائة درهم ( 3 ) وهو مهر السنة . وقالوا : " إن خديجة قد ردت بلطف مهر زواجها الذي دفعه أبو طالب ودفعته هي من ما لها . فقال رجال : يا عجبا المهر على النساء للرجال ! ! فغضب أبو طالب وقال : إذا كان مثل ابن أخي هذا طلبت الرجال بأغلى الأثمان ، وأعظم المهر ، وإن كانوا أمثالكم لا يزوجوا إلا بالمهر الغالي " وهو غير صحيح . وبالرغم من كون الفقر لا عيب فيه ، وإن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد امتلأت يديه أثر عودته من تجارة الشام ، وأصبح عمره خمسا وعشرين سنة ، إلا أن دولة الأمويين افترت في وصف ذلك الزواج ( حسدا منها ) بزواج أيم قريش من يتيم قريش ! ( 4 ) بينما لفظ اليتيم لا يطلق على البالغ في السن . وكان أبو طالب صائبا في رد أمثال هذه الترهات في قوله الحمد لله الذي جعلنا الحكام على الناس . إذ ورثوا الحكومة والسقاية والرفادة من زمن عبد مناف ، وهاشم وعبد المطلب . وهذه المكانة الاعتبارية تجعلهم فوق المال وفوق باقي الناس . وصرحت عائشة قائلة : ما غرت على أحد مثل ما غرت على خديجة ( 5 ) ، فأخذت بانتقاصها مرارا أمام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولا يزداد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من ذلك إلا حبا وكرامة لها ، ( 6 ) وكرها لمنافساتها .
--> ( 1 ) القصص 27 . ( 2 ) البحار 22 / 198 ، 205 . ( 3 ) قواعد الإسلام 3 / 73 . ( 4 ) السيرة الحلبية 1 / 138 ، الأوائل ، العسكري 1 / 160 ، 161 ، مسند أحمد 1 / 312 . ( 5 ) الروض الأنف ، السهيلي 2 / 424 . ( 6 ) البداية والنهاية 3 / 158 - 160 ، الروض الأنف ، السهيلي 2 / 424 .